عاجل

7 وجهات غير تقليدية في سولاويسي تكشف أسرار الطبيعة والتاريخ الإندونيسي

محمد توفيق

2026-10-16 | 11:17 ص

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

تجمع جزيرة سولاويسي الإندونيسية 7 وجهات سياحية مختلفة، تمتد من مواقع الغوص وسط الشعاب المرجانية إلى القلاع التاريخية والكهوف الطبيعية والتكوينات الصخرية التي تشبه غراند كانيون، وتُعد الجزيرة رابع أكبر جزيرة في إندونيسيا، وتستقبل محبي الاستكشاف بفضل تنوع معالمها وتوزعها بين مناطق ساحلية وداخلية.

وتنقسم سولاويسي إلى ست مقاطعات، تضم كل منها مواقع تستحق الزيارة، وتوفر الجزيرة خيارات متعددة للراغبين في ممارسة السنوركلينغ والغوص أو التعرف إلى الثقافات المحلية وزيارة المعالم التي ارتبطت بتاريخ المنطقة، كما تُعرف سولاويسي باسم «سيليبس»، وتضم متنزهات وطنية ومواقع تراثية تجعلها وجهة مناسبة للرحلات التي تجمع بين الطبيعة والتاريخ.

بوناكين عالم تحت الماء

تتصدر جزيرة بوناكين قائمة الوجهات البحرية في شمال سولاويسي، إذ تمتد على مساحة تبلغ 8.08 كيلومتر مربع داخل خليج مانادو، ويمكن الوصول إليها خلال رحلة تستغرق نحو 30 دقيقة بالقارب السريع من ميناء مانادو، وتقع الجزيرة والمياه المحيطة بها ضمن متنزه بوناكين الوطني.

وتضم المنطقة نحو 20 موقعاً للغوص، وتستقطب الغواصين من مختلف الدول بفضل الشعاب المرجانية وتنوع الكائنات البحرية، كما تتيح المياه المحيطة بالجزيرة فرصة لاستكشاف البيئات البحرية ومشاهدة الأسماك والشعاب المرجانية عن قرب، ما يجعلها من أبرز المحطات لعشاق الأنشطة المائية في إندونيسيا.

وتقع جزر توجيان في خليج توميني بوسط سولاويسي، وافتُتح متنزهها الوطني رسمياً عام 2004، وتشكلت معظم جزر الأرخبيل نتيجة النشاط البركاني، وهو ما ساهم في تكوين طبيعتها المميزة، وتوفر المنطقة أنشطة تشمل السنوركلينغ حول جزيرة كاديديري وزيارة مستوطنة قبيلة باجو في منطقة كابالوتان.

وتمنح زيارة كابالوتان المسافرين فرصة للتعرف إلى نمط حياة أفراد قبيلة باجو وثقافتهم التقليدية، بينما تسمح الجزر المحيطة باستكشاف الشعاب المرجانية وممارسة الأنشطة البحرية، ويمكن إدراج هذه المنطقة ضمن برنامج الرحلة للراغبين في الجمع بين التجارب الساحلية والتعرف إلى المجتمعات المحلية.

واكاتوبي والشعاب المرجانية

تقع منطقة واكاتوبي في جنوب شرق سولاويسي، وتضم متنزهاً وطنياً يمتد على مساحة تبلغ نحو 1.4 مليون هكتار، ويُعد من الوجهات المناسبة لمحبي الغوص والسنوركلينغ بفضل الشعاب المرجانية والأسماك البحرية متعددة الألوان، كما تُعد مدينة باو باو (Bau Bau) من أقرب المدن التي يمكن الوصول إليها عند التخطيط لزيارة المنطقة.

وتتيح السواحل المحيطة بواكاتوبي استكشاف الحياة البحرية ومشاهدة الشعاب المرجانية، ويمكن للزوار تخصيص جزء من رحلتهم للأنشطة المائية، مع التخطيط المسبق لوسائل الانتقال إلى المنطقة، وتُضاف واكاتوبي إلى قائمة المواقع التي تجذب المسافرين الباحثين عن الجزر والمياه الصافية بعيداً عن الوجهات التقليدية.

وتكشف قلعة فورت روتردام في منطقة أوجونغ باندانغ بجنوب سولاويسي عن جانب مختلف من تاريخ الجزيرة، إذ تعود إلى عهد مملكة غوا-تالو، واستخدمها الهولنديون خلال فترة الاحتلال مستودعاً لتخزين التوابل، قبل أن تصبح أحد المعالم التاريخية والثقافية المهمة في المنطقة.

وتتيح زيارة القلعة التعرف إلى جانب من تاريخ جنوب سولاويسي، كما تمثل محطة مختلفة عن الجزر والشواطئ التي تشتهر بها المنطقة، ويمكن إدراجها ضمن جولة تشمل المعالم التاريخية في أوجونغ باندانغ، خصوصاً للراغبين في الجمع بين المواقع التراثية والوجهات الطبيعية خلال الرحلة نفسها.

كهوف وشلالات وتكوينات صخرية

يستقبل متنزه بانتيمورونغ الوطني الزوار في منطقة بولوسارونغ بجنوب سولاويسي، ويمتد على مساحة تقارب 44 ألف هكتار، وأُعلن متنزهاً وطنياً رسمياً عام 2004، ويضم أكثر من 80 كهفاً طبيعياً وتاريخياً، يعود بعضها إلى عصور ما قبل التاريخ، إلى جانب الشلالات وعشرات الأنواع من الفراشات.

ويتيح المتنزه فرصة لاستكشاف الكهوف ومشاهدة الشلالات والتعرف إلى تنوع الفراشات، كما يجمع بين المعالم الطبيعية والمواقع ذات الأهمية التاريخية، وتجعله هذه العناصر محطة مناسبة للمسافرين الذين يرغبون في الابتعاد عن الأنشطة البحرية واستكشاف الطبيعة داخل الجزيرة.

ويستقطب وادي سيليبس في قرية ليبورينغ، التابعة لمنطقة تانيتي رياجا في مقاطعة بارو، الزوار الراغبين في مشاهدة التكوينات الصخرية الطبيعية التي تشبه غراند كانيون، واكتسب الموقع اسمه من هذه التكوينات، رغم أنه يُعد من الوجهات السياحية الحديثة نسبياً مقارنة ببعض المعالم الأخرى في سولاويسي.

ويحتاج الوصول إلى الوادي إلى عبور مسار قد يكون صعباً نسبياً، لكن اللافتات الإرشادية الموجودة بعد دخول قرية ليبورينغ تساعد الزوار على تحديد الطريق، ويمكن تخصيص وقت لاستكشاف التكوينات الصخرية ومشاهدة تفاصيلها، مع مراعاة طبيعة المسار والاستعداد لرحلة تتطلب الحركة خارج المناطق الحضرية.

وتقع قلعة أوتاناها في غورونتالو، وتُعد من المعالم التاريخية المرتبطة بإرث السكان القدماء في المنطقة، وتتكون القلعة من أربعة مستويات، ويصل عدد الدرجات المؤدية من الطابق الأرضي إلى القمة إلى 348 درجة، ما يجعل الوصول إلى أعلاها جزءاً أساسياً من تجربة الزيارة.

وتشير أبحاث عدد من العلماء إلى أن القلعة شُيدت فوق تلة في منتصف القرن الخامس عشر، وتظل من أبرز المواقع التاريخية في غورونتالو، ويمكن للزوار إدراجها ضمن برنامجهم للتعرف إلى تاريخ المنطقة ومشاهدة تصميمها، لتكتمل بذلك قائمة الوجهات السبع التي تجمع بين الشواطئ والشعاب المرجانية والمتنزهات الوطنية والقلاع التاريخية والتكوينات الطبيعية في سولاويسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى