عاجل

من البييران إلى البقلاوة.. 8 نكهات تكشف الوجه الآخر للسياحة في غازي عنتاب

محمد توفيق

2026-10-14 | 9:38 ص

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

تجمع السياحة في غازي عنتاب بين التجول في أحياء المدينة القديمة واكتشاف مطبخ جنوب شرق تركيا، حيث ارتبطت هوية المدينة الغذائية بتاريخ طويل على طرق التجارة، وتداخلت فيها تأثيرات تركية وعربية وفارسية، لتظهر مجموعة من الأطباق التي أصبحت مرتبطة باسم غازي عنتاب، وفي مقدمتها الفستق الحلبي والبقلاوة والبييران والكباب.

وتمنح الأسواق والمطاعم الشعبية فرصة للتعرف إلى المطبخ المحلي من خلال أطباق تقدم يومياً، بينما تظهر الحرف التقليدية ومتاجر الحلويات والمخابز جانباً آخر من ثقافة الطعام في المدينة، ويستطيع الزائر الجمع بين زيارة المعالم التاريخية وتجربة الأكلات التي توارث سكان غازي عنتاب طرق إعدادها عبر أجيال.

فستق وبقلاوة عنتاب

يزدهر الفستق الحلبي في غازي عنتاب نتيجة ملاءمة المناخ وجودة التربة، ويبدأ المزارعون عادةً حصاده في سبتمبر، بينما يتقدم موعد الحصاد بنحو شهر عندما يكون الفستق مخصصاً لصناعة البقلاوة، وتختلف هذه المرحلة في خصائص الثمار من حيث نسبة الدهون والبروتين، بما يتناسب مع استخدامه في صناعة الحلويات.

ويحافظ فستق غازي عنتاب على حضور أساسي في مطبخ المدينة، حيث يدخل في إعداد عدد من الأطباق والحلويات، وتظهر نكهته بشكل واضح في البقلاوة المحلية، كما يمكن للزائر العثور عليه في الأسواق والمتاجر التي تبيع المنتجات الغذائية التقليدية، إلى جانب أنواع أخرى من المكسرات والمنتجات المحلية.

وتحتل البقلاوة مكانة رئيسية ضمن أشهر أكلات غازي عنتاب، وتتكون من طبقات رقيقة من عجينة الفيلو وحشوة الفستق والقطر، وتتميز النسخة المحلية باستخدام طبقات دقيقة وفستق من مزارع المنطقة وقطر متوازن لا يطغى على النكهات الأخرى، بينما ترتبط صناعتها بمهارات يكتسبها الخبازون عبر سنوات من العمل.

ويتيح بازار باكيرجيلار التعرف إلى متاجر متخصصة في صناعة البقلاوة، ومن بينها إمام تشاغداش الذي تعود مسيرته إلى عام 1887، وتقدم متاجره أنواعاً مختلفة تشمل بقلاوة عنتاب التقليدية ولفائف الفستق وأصنافاً تعتمد على اللوز، ويمكن للزائر مشاهدة تجهيز دفعات جديدة من الحلوى خلال ساعات العمل.

أطباق من مطبخ الشارع

تشتهر البييران باعتبارها من أطباق الصباح المعروفة في غازي عنتاب، وهي شوربة تعتمد على لحم الضأن وعظام النخاع، وتحتاج عملية إعدادها إلى وقت طويل قد يصل إلى 12 ساعة على نار هادئة، ثم يضاف اللحم إلى المرق مع الأرز والثوم ومعجون الفلفل، وتقدم الشوربة عادةً مع الليمون والخبز المسطح.

ويستطيع الزائر اختيار البييران بدرجة الحرارة التي تناسبه، حيث تقدم بعض الأماكن النسخة الحارة، بينما يضيف الليمون نكهة مختلفة إلى المرق الغني، ويساعد الخبز المسطح على تناول الشوربة والاستفادة من مكوناتها، لتصبح الوجبة من التجارب المرتبطة بالمطبخ المحلي في المدينة.

ويظهر السميت ضمن الخيارات السريعة التي يمكن تناولها أثناء التجول في شوارع غازي عنتاب، وتأتي الخبزة الدائرية مغطاة بالسمسم مع قوام مقرمش من الخارج ولب طري من الداخل، وتباع عادةً طازجة من عربات الشوارع، ويمكن تقديمها مع الجبن أو الزيتون أو المربى.

ويرافق السميت في كثير من الأحيان كوب من الشاي التركي، بينما يوفر تنوع الإضافات خيارات مختلفة بين المذاق المالح والحلو، ويجعل انتشار الباعة في مناطق المدينة من السهل الحصول عليه خلال الجولات اليومية، خصوصاً عند التنقل بين الأسواق والأحياء القديمة.

كباب وحلويات تقليدية

يحتفظ اللحم بعجين بمكانة ضمن أطعمة الشارع في غازي عنتاب، ويتكون من عجينة رقيقة تغطى بخليط من اللحم المفروم والخضروات والتوابل، ثم يخبز ويقدم ساخناً، وتمنح التوابل المحلية النسخة التي تقدم في المدينة نكهة مرتبطة بمطبخ جنوب شرق تركيا.

ويقدم اللحم بعجين عادةً مع الأعشاب الطازجة والليمون، بينما يضيف بعض السكان المخللات واللبن إلى الوجبة، وتتيح هذه الطريقة تناول الطبق مباشرة بعد خروجه من الفرن، سواء خلال جولة في الأسواق أو داخل المطاعم التي تقدم الأطباق المحلية.

ويبرز كباب الفستق كأحد الأطباق المرتبطة باسم غازي عنتاب، حيث يجمع بين اللحم والمكون الذي تشتهر المدينة بإنتاجه، وتظهر في طريقة تحضيره مكونات محلية وتقنيات طهي متوارثة، بينما يحضر الطبق ضمن قوائم المطاعم التي تقدم مأكولات المنطقة للزوار والسكان.

وتحافظ إتشلي كفتة على حضورها ضمن المطبخ التقليدي للمدينة، ويعتمد إعدادها على مجموعة من المكونات وتقنيات تحضير متوارثة، وتقدم ضمن الوجبات المحلية التي تكشف تنوع المطبخ في غازي عنتاب، كما تمثل إحدى الوصفات التي انتقلت بين الأجيال وحافظت على حضورها في موائد المنطقة.

وتدخل البيدا ضمن الأطباق التي يمكن تجربتها خلال جولة الطعام في غازي عنتاب، وتتكون من عجينة رقيقة بيضوية الشكل تضاف إليها مكونات مثل اللحم المفروم والجبن والخضروات، ثم تخبز في أفران الحطب، بينما تمنح التوابل المحلية والمكونات المستخدمة النسخة المقدمة في المدينة طابعاً خاصاً.

ويختار بعض المطاعم تحضير البيدا بلحم الضأن أو اللحم البقري مع الفلفل والبصل، ثم تقدم بعد خروجها من الفرن مع الطحينة أو الليمون، وتجمع هذه الأطباق بين المكونات المحلية وأساليب الطهي التقليدية، لتمنح الزائر برنامجاً غذائياً يمكن دمجه مع جولات الأسواق والأحياء التاريخية في غازي عنتاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى