ما وراء أبراج اللهب.. 7 أماكن تقود الزائر إلى تفاصيل أذربيجان الخفية

محمد توفيق
2026-10-10 | 10:36 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تجمع أذربيجان في رحلة واحدة بين المدن التاريخية والمعالم الحديثة والطبيعة الممتدة على ساحل بحر قزوين، وتوفر الزيارة الأولى إليها مسارات متنوعة تبدأ من أزقة باكو القديمة وقصورها التاريخية، وتمتد إلى أبراج اللهب ومتنزه غوبوستان الوطني والأسواق المحلية، إلى جانب تجارب تتيح التعرف إلى المطبخ والثقافة وصناعة السجاد.
وتمنح باكو الزائر فرصة للتنقل بين أكثر من نمط سياحي خلال اليوم نفسه، حيث يمكن بدء الجولة من المدينة القديمة ثم متابعة المعالم الحديثة، قبل الوصول إلى ممشى باكو وعجلة باكو، بينما تتيح المناطق الواقعة خارج العاصمة التعرف إلى النقوش الصخرية والبراكين الطينية التي ارتبطت بتاريخ المنطقة منذ آلاف السنين.
تاريخ وسط باكو
تضم المدينة القديمة في باكو، المعروفة باسم «إتشيري شهر»، مجموعة من الأزقة المرصوفة بالحجارة والمباني التاريخية والمساجد، وقد أدرجت على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وتتيح شوارعها الضيقة للزائر التجول بين المتاجر والمقاهي والتعرف إلى جانب من تاريخ العاصمة.
وتكشف مباني إتشيري شهر عن مراحل مختلفة من تاريخ باكو، بينما تظهر إلى جانبها المباني الحديثة في مشهد يجمع بين الطابع التاريخي والتوسع العمراني للمدينة، ويمكن للزائر التوقف في المطاعم الصغيرة لتجربة أطباق أذربيجانية تقليدية مثل البلوف والدولما.
وتتصدر أبراج اللهب المشهد الحديث في باكو، وتتكون من 3 أبراج صممت على هيئة ألسنة لهب، وتظهر بإضاءات مختلفة خلال ساعات الليل، بينما تتيح المنطقة المحيطة بها متابعة جزء من أفق المدينة وبحر قزوين، وتضم الأبراج فنادق ومطاعم ومرافق للتسوق والترفيه.
وتوفر الأبراج نقاطاً لمشاهدة باكو من ارتفاعات مختلفة، كما يمكن زيارة المنطقة خلال المساء لمتابعة عروض الإضاءة التي تظهر على واجهاتها، وتعد أبراج اللهب من المعالم المرتبطة بصورة العاصمة الحديثة إلى جانب المدينة القديمة والمواقع التاريخية.
نقوش وطبيعة مختلفة
يقع متنزه غوبوستان الوطني خارج باكو، ويضم نقوشاً صخرية تعود إلى آلاف السنين، وتوثق الرسوم المنحوتة على الصخور جوانب من حياة الإنسان في المنطقة خلال العصور القديمة، كما يضم الموقع مناطق طبيعية مرتبطة بتكوينات جيولوجية مختلفة.
وتنتشر البراكين الطينية داخل المتنزه، وتظهر من خلالها كميات من الطين المتدفقة من الفوهات، بينما يتيح متحف غوبوستان التعرف إلى تاريخ الموقع والنقوش الصخرية والحياة الطبيعية المرتبطة بالمنطقة، وتوفر المسارات فرصة للتجول ومتابعة المشاهد المحيطة بالموقع.
ويمتد ممشى باكو بمحاذاة بحر قزوين، ويعرف أيضاً باسم الحديقة الوطنية، ويضم مساحات للجلوس والحدائق والمقاهي والنوافير وعجلة الملاهي، كما يتيح السير على امتداد الساحل متابعة البحر ومعالم المدينة خلال فترات مختلفة من اليوم.
وتزداد حركة الممشى خلال المساء مع تشغيل الإضاءات في المناطق المختلفة، بينما يمكن للزوار الجمع بين التنزه وتناول الطعام أو الجلوس في المقاهي القريبة، ويشكل الممشى محطة مناسبة ضمن برنامج زيارة باكو بسبب قربه من عدد من المعالم الأخرى.
تجارب ثقافية ومحلية
ترتفع عجلة باكو، المعروفة أيضاً باسم عين باكو، بالقرب من الممشى، وتوفر إطلالات بانورامية على بحر قزوين والمدينة القديمة وأبراج اللهب، وتتيح الكبائن متابعة المشهد العمراني من الأعلى خلال جولة تستغرق وقتاً مناسباً ضمن برنامج زيارة العاصمة.
وتتغير تفاصيل المشهد من أعلى العجلة مع حلول المساء، حيث تظهر أضواء باكو والمعالم الرئيسية المحيطة بها، كما تسمح الجولة بالتقاط الصور من ارتفاع مختلف، ويمكن متابعة زيارة الممشى أو المقاهي القريبة بعد الانتهاء من الجولة.
ويقدم متحف السجاد الأذربيجاني مساحة للتعرف إلى تاريخ صناعة السجاد في البلاد، ويقع داخل مبنى صمم على هيئة سجادة ملفوفة، ويضم مجموعات من السجاد الأذربيجاني والفارسي والتركي، إلى جانب معلومات عن تقنيات النسج والأنماط والزخارف المستخدمة.
وتعرض قاعات المتحف نماذج مختلفة من السجاد وتشرح ارتباط هذه الصناعة بالثقافة الأذربيجانية، كما تتيح بعض المعروضات التفاعلية متابعة عملية النسج والتعرف إلى تقنيات الحياكة، ويستضيف المتحف أيضاً معارض مؤقتة تجمع بين أعمال مرتبطة بالتراث وإبداعات فنية معاصرة.
ويكشف سوق تازة بازار جانباً آخر من الحياة اليومية في باكو، حيث تنتشر الأكشاك التي تعرض الفواكه والمكسرات والتوابل والجبن والخبز الطازج ومنتجات محلية أخرى، وتتيح الجولة بين الباعة التعرف إلى بعض المنتجات المستخدمة في المطبخ الأذربيجاني.



