عاجل

خلف الأزقة القديمة.. 6 أماكن ترسم خريطة مختلفة لاكتشاف أوزبكستان لأول مرة

محمد توفيق

2026-10-10 | 10:36 ص

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

تجمع أوزبكستان بين المدن التاريخية والعمارة الإسلامية والأسواق الشعبية والتجارب الثقافية، لتقدم للزائر مساراً متنوعاً يبدأ من سمرقند وبخارى ويمتد إلى خيوة وطشقند، وتحتفظ مدنها القديمة بآثار واضحة من ازدهارها على طريق الحرير، بينما تكشف شوارعها وأسواقها ومساجدها جانباً من الحياة المحلية التي يمكن اكتشافها خلال الزيارة الأولى.

وتمنح البلاد المسافرين فرصة للتنقل بين مواقع تاريخية ارتبطت بالحكام والعلماء والتجار، إلى جانب أماكن تجمع بين العمارة والفنون والحياة اليومية، وتبرز من بينها ميدان ريجستان في سمرقند، وقلعة أرك ومسجد بالا حوض في بخارى، ومنطقة إيتشان كالا في خيوة، إلى جانب مترو طشقند وسوق تشورسو الذي يقدم تجربة مختلفة للتعرف إلى المأكولات والحرف المحلية.

ميدان يكشف التاريخ

يحتل ميدان ريجستان موقعاً بارزاً في قلب سمرقند، وتحيط به 3 مدارس دينية تاريخية تتميز بواجهاتها المزخرفة وتفاصيلها المعمارية والفسيفساء والبلاطات الزرقاء، ويكشف الموقع جانباً من المكانة التي اكتسبتها المدينة خلال ازدهارها على طريق الحرير، عندما ارتبطت بحركة التجار والعلماء والشعراء.

وتتيح المدارس الدينية للزائر متابعة تفاصيل العمارة والزخارف من مساحات مختلفة، كما توفر الشرفات العلوية إطلالات على الميدان والمباني المحيطة به، وتتحول الواجهة مع حلول المساء إلى جزء من عروض الإضاءة التي تقدم في الموقع، ما يجعل زيارة ريجستان تمتد إلى ما بعد ساعات النهار.

وتحتفظ بخارى بموقع آخر يرتبط بتاريخها السياسي، حيث تقف قلعة أرك باعتبارها من أبرز معالم المدينة القديمة، وقد استخدمت القلعة مقراً لإقامة أمراء بخارى، وتضم أسواراً وأبراجاً وبوابة ضخمة، إلى جانب متحف يعرض قطعاً أثرية ومقتنيات مرتبطة بتاريخ المدينة وحكامها.

ويمنح الصعود إلى الأجزاء المرتفعة من القلعة فرصة لمتابعة المشهد العمراني لبخارى من الأعلى، وتظهر من الموقع مجموعة من المباني والمعالم التاريخية التي تميز المدينة، كما توفر المساحات المرتفعة نقاطاً مناسبة لمتابعة تفاصيل العمارة القديمة والتقاط الصور.

مساجد وأزقة عريقة

يظهر مسجد بالا حوض في بخارى ضمن المعالم التي تجمع بين العمارة والحياة اليومية، ويقع بجوار بركة مياه تحمل الاسم نفسه، بينما تبرز أعمدته الخشبية وتفاصيله الزخرفية ضمن عناصر البناء، ويضم المسجد قاعة صلاة تتميز بتصميمها الداخلي وتفاصيلها المعمارية.

وتحتفظ المنطقة المحيطة بالمسجد بمشهد يرتبط بالعمارة التقليدية في بخارى، وتتيح البركة المجاورة رؤية انعكاس المبنى على سطح المياه، بينما تكشف الزخارف والنقوش المستخدمة في المكان عن أساليب الحرفيين والتقاليد المعمارية التي انتقلت عبر أجيال مختلفة.

وتقود أزقة إيتشان كالا في خيوة إلى منطقة تاريخية مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتحيط الأسوار القديمة بالمدينة الداخلية التي تضم مباني تاريخية وواجهات مزينة بالبلاطات والزخارف، بينما يتيح السير بين الأزقة التعرف إلى تفاصيل العمارة المحلية عن قرب.

وتكشف مباني إيتشان كالا تنوعاً في التصاميم والنقوش المستخدمة على الواجهات، وتمنح الجولة سيراً على الأقدام فرصة لمتابعة التفاصيل المعمارية بعيداً عن المسارات السريعة، كما ترتبط العديد من المباني بتاريخ المدينة وتطورها الثقافي خلال فترات مختلفة.

مترو وأسواق طشقند

يمتد مترو طشقند كجزء من شبكة النقل داخل العاصمة، لكنه يضم في الوقت نفسه مجموعة من المحطات التي صممت بتفاصيل معمارية مختلفة، وشُيد المترو خلال الحقبة السوفياتية، بينما تحمل محطاته عناصر فنية تشمل الثريات والفسيفساء والبلاطات والزخارف المتنوعة.

وتختلف تفاصيل المحطات من موقع إلى آخر، ما يسمح للزائر بالتوقف عند عدد منها خلال التنقل داخل المدينة، وتقدم التصاميم عناصر مرتبطة بتاريخ أوزبكستان وثقافتها، كما تمنح الرحلة فرصة للتعرف إلى جانب من حركة السكان اليومية داخل العاصمة.

ويقدم سوق تشورسو في طشقند تجربة أخرى مرتبطة بالحياة المحلية، حيث تنتشر داخله أكشاك ومحال تعرض الفواكه والخضراوات والتوابل والمنتجات اليدوية، وتظهر فيه مجموعة من المأكولات التقليدية التي تمثل جزءاً من المطبخ الأوزبكي.

ويتصدر طبق البلاوف قائمة الأطعمة التي يمكن تجربتها في السوق، ويُحضّر من الأرز واللحم والخضراوات، كما يضم السوق منتجات يدوية متنوعة تشمل السجاد والقطع الخزفية وغيرها من المصنوعات المحلية، وتتيح الجولة بين الباعة التعرف إلى طرق إعداد بعض الأطعمة وتفاصيل الحرف والمنتجات المعروضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى