ماذا تخفي أنطاليا بعيداً عن الصيف؟ 4 أماكن تقودك إلى تاريخ المدينة الحقيقي

محمد توفيق
2026-10-10 | 10:36 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تكشف السياحة في أنطاليا خلال الخريف عن جانب مختلف من المدينة التركية، حيث تتراجع حدة الزحام مقارنة بموسم الصيف، وتتيح الأجواء المعتدلة فرصة للتجول بين المعالم التاريخية والمناطق القديمة والمتاحف، إلى جانب خوض تجارب مرتبطة بالحياة البحرية والطبيعة، وتجمع أنطاليا خلال هذا الموسم بين الاسترخاء واستكشاف تاريخ المدينة ومواقعها السياحية.
آثار تحكي التاريخ
تحتفظ بوابة هادريان بمكانتها بين أبرز المعالم التاريخية في أنطاليا، وشُيدت عام 130 ميلادياً تكريماً للإمبراطور الروماني هادريان، وتتكون من 3 أقواس مزينة بنقوش وتفاصيل معمارية مرتبطة بالفترة الرومانية، وتقود البوابة الزوار إلى منطقة كاليتشي القديمة.
وتفتح البوابة الطريق أمام جولة بين شوارع كاليتشي المرصوفة بالحجارة، حيث تنتشر المنازل التاريخية والمقاهي والمتاجر والبوتيكات، كما يمكن للزوار التوقف لالتقاط الصور أمام الأقواس الحجرية، وتظهر تفاصيل الموقع بصورة مختلفة خلال ساعات ما بعد الظهر مع اقتراب غروب الشمس.
وتكشف زيارة بوابة هادريان جانباً من تاريخ أنطاليا والحضارات التي تعاقبت على المنطقة، كما توفر اللوحات التعريفية الموجودة بالقرب من الموقع معلومات عن تاريخ البوابة وأهميتها، لتصبح الزيارة نقطة انطلاق للتعرف إلى البلدة القديمة والمعالم المحيطة بها.
وتجمع أنطاليا بين المواقع التاريخية والتجارب الحديثة، ويقدم أكواريوم أنطاليا نموذجاً مختلفاً للأنشطة التي يمكن إضافتها إلى برنامج الرحلة، حيث يضم مجموعة متنوعة من الكائنات البحرية ويتيح للزوار مشاهدة الأسماك والكائنات المائية من خلال مساحات مخصصة للعرض.
تجارب بحرية وثقافية
يضم أكواريوم أنطاليا أحد أكبر أحواض الأنفاق في العالم، ويسمح للزوار بمشاهدة أسماك القرش والأسماك الملونة أثناء مرورها في المساحات المائية المحيطة، كما يوفر مناطق تفاعلية تتيح التعرف إلى بعض الكائنات البحرية عن قرب، مع وجود موظفين يقدمون المعلومات والإجابات حول الأنواع المعروضة.
ويقدم المكان عرض سينما بتقنية 5D يأخذ الزوار في تجربة مرتبطة بالمحيطات والعوالم الموجودة تحت الماء، كما يسلط الضوء على أهمية الحفاظ على الحياة البحرية والنظم البيئية المائية، ويضم كذلك مقاهي ومتاجر يمكن للزوار استخدامها خلال فترة الزيارة.
وتمنح كاليتشي الزوار فرصة أخرى لاكتشاف أنطاليا بعيداً عن الشواطئ، إذ تمتد البلدة القديمة بشوارع ضيقة مرصوفة بالحجارة وتضم منازل عثمانية محفوظة بتفاصيلها، إلى جانب النوافذ الملونة والواجهات التي تنتشر بينها نباتات الجهنمية، ما يجعل التجول فيها جزءاً من برنامج السياحة في أنطاليا.
وتنتشر في كاليتشي متاجر تعرض الحرف اليدوية والهدايا التذكارية المحلية، كما توجد مقاهٍ صغيرة تقدم القهوة التركية والشاي، ويمكن خلال الجولة الوصول إلى عدد من المواقع التاريخية، بينما يوفر ميناء البلدة مساحة أخرى لمتابعة المشهد البحري والتعرف إلى جانب من الحياة اليومية للصيادين المحليين.
وتظهر منطقة الميناء بصورة مختلفة مع اقتراب غروب الشمس، حيث تتغير المشاهد المحيطة بالمياه والواجهات القديمة، ويمكن للزائر الجمع بين جولة داخل الأزقة التاريخية والتوقف في المنطقة الساحلية قبل مواصلة استكشاف معالم أنطاليا.
متحف يوثق الحضارات
يضم متحف أنطاليا الأثري مجموعة واسعة من القطع التي توثق تاريخ المنطقة عبر فترات زمنية مختلفة، بدءاً من عصور ما قبل التاريخ مروراً بالعصر الروماني وصولاً إلى العصر البيزنطي، وتشمل المعروضات منحوتات وفسيفساء ونقوشاً وقطعاً أثرية مرتبطة بالحضارات التي تعاقبت على المنطقة.
ويحتوي المتحف على أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية، من بينها فسيفساء عُثر عليها في فيلات رومانية قديمة، كما ترافق المعروضات لوحات تعريفية تقدم معلومات عن مصدر القطع وتاريخها وأهميتها، ما يساعد الزوار على متابعة تطور الحضارات التي شهدتها منطقة أنطاليا.
ويقدم المتحف برامج تعليمية مرتبطة بعلم الآثار، وتشمل التعريف بتقنيات التنقيب وأعمال الحفريات وتاريخ القطع المعروضة، بينما تتيح قاعات العرض والمساحات الواسعة التنقل بين المجموعات المختلفة والتعرف إلى مراحل تاريخية متعددة خلال زيارة واحدة.
وتوفر ساحة المتحف مساحة مفتوحة تضم حديقة يمكن للزوار التوقف فيها خلال الجولة، كما يتيح تصميم المبنى الانتقال بين القاعات ومتابعة المعروضات في مسار منظم، لتكتمل تجربة زيارة المتحف ضمن برنامج السياحة الثقافية في أنطاليا خلال الخريف.



