آشفيل الأميركية.. وجهة تجمع الألعاب القديمة والحياة البرية والقصور التاريخية

محمد توفيق
2026-10-13 | 9:09 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تستقطب مدينة آشفيل الأميركية الزوار إلى ولاية كارولاينا الشمالية، بفضل موقعها وسط جبال بلو ريدج وتنوع الأنشطة التي تجمع بين الطبيعة والفنون والتاريخ والترفيه، وتوفر المدينة خيارات متعددة تشمل زيارة القصور التاريخية والحدائق النباتية ومراكز الحياة البرية، إلى جانب المتاحف التي تقدم تجارب مختلفة للعائلات ومحبي الألعاب الكلاسيكية.
وتقع آشفيل في منطقة جبال الأبلاش، وتضم شوارع تجارية تنتشر فيها المتاجر والمطاعم، إلى جانب مواقع ثقافية ومعالم تاريخية يمكن استكشافها خلال جولات قصيرة، كما تسمح المناطق الطبيعية المحيطة بها بممارسة المشي والتنزه ومراقبة النباتات والحيوانات، بما يجعلها مناسبة للزوار الراغبين في الجمع بين الأنشطة داخل المدينة والرحلات في الهواء الطلق.
وتتنوع أبرز محطات الزيارة بين قصر بيلتمور الذي يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، ومشتل كارولاينا الشمالية الذي يضم حدائق ومسارات للمشي، ومتحف بينبول آشفيل المخصص لألعاب البينبول والأركيد، فضلاً عن مركز الطبيعة بغرب كارولاينا الشمالية الذي يتيح التعرف على حيوانات المنطقة وبيئاتها.
قصر بيلتمور التاريخي
يتصدر قصر بيلتمور قائمة المعالم التي يقصدها الزوار في آشفيل، إذ شُيّد بأمر من جورج واشنطن فاندربيلت في أواخر القرن التاسع عشر، ويضم مساحات داخلية تحتوي على قطع أثاث وأعمال فنية ومكتبة كبيرة تضم أكثر من 10 آلاف مجلد، كما تتيح الجولات المصحوبة بمرشدين التعرف على تاريخ القصر وتفاصيل تصميمه ومقتنياته.
وتحيط بالقصر حدائق واسعة صممها مهندس تنسيق الحدائق فريدريك لو أولمستد، وتضم مناطق مزروعة بالنباتات والأزهار التي تتغير مشاهدها على مدار العام، حيث يمكن للزوار التجول بين المساحات الخضراء خلال الربيع، ومتابعة تغير ألوان أوراق الأشجار خلال الخريف، إلى جانب استكشاف أجزاء مختلفة من الأراضي المحيطة بالمبنى.
وتوفر زيارة القصر فرصة لقضاء ساعات في استكشاف العمارة والحدائق، ويمكن للزوار تنظيم جولتهم وفق الوقت المتاح لهم، مع تخصيص جزء من الزيارة للمكتبة والمجموعات الفنية، وجزء آخر للتنزه في المساحات الخارجية التي تمثل جانباً رئيسياً من تجربة الموقع.
حدائق ومسارات طبيعية
يتيح مشتل كارولاينا الشمالية للزوار الابتعاد عن المناطق التجارية والتوجه إلى الحدائق النباتية الواقعة جنوب وسط مدينة آشفيل، ويضم المشتل مسارات للمشي تمتد لأميال، إلى جانب مناطق تعرض نباتات وأزهاراً موسمية وتنسيقات نباتية، كما يوفر بيئة مناسبة للتنزه والتعرف على أنواع النباتات التي تنمو في المنطقة.
ويضم مركز الزوار معارض تعليمية تتناول البستنة والحفاظ على البيئة، كما ينظم ورش عمل وجولات إرشادية تساعد الزوار على التعرف على النباتات وأساليب العناية بها، ويستطيع الأطفال المشاركة في أنشطة تفاعلية مخصصة للاستكشاف والتعلم، بينما تتوافر مناطق للنزهات ومقهى لتناول الوجبات الخفيفة خلال الزيارة.
ويستقبل المشتل الزوار على مدار العام، وتختلف النباتات والمشاهد التي يمكن رؤيتها بحسب الموسم، لذلك يستطيع المسافرون اختيار توقيت الزيارة وفق اهتماماتهم، سواء كانوا يرغبون في متابعة أزهار الربيع أو استكشاف التغيرات التي تطرأ على النباتات خلال الخريف.
متحف ألعاب كلاسيكية
يقدم متحف بينبول آشفيل تجربة ترفيهية تعتمد على ألعاب البينبول وألعاب صالات الأركيد القديمة، إذ يضم أكثر من 70 آلة تتيح للزوار تجربة ألعاب تعود إلى فترات مختلفة، كما يسمح نظام الدخول باللعب دون حدود طوال اليوم مقابل رسوم الدخول المقررة، ما يتيح للزوار الانتقال بين الأجهزة وتجربة أنواع متعددة من الألعاب.
ويستطيع الزوار خوض المنافسات فيما بينهم لتسجيل أعلى النقاط، كما يوفر تنوع الآلات فرصة للتعرف على مراحل تطور ألعاب الأركيد، وتناسب التجربة العائلات ومحبي الألعاب القديمة والراغبين في قضاء وقت داخل مكان ترفيهي بعيداً عن الأنشطة الخارجية.
ويتيح الموقع للزوار متابعة الفعاليات والبطولات التي ينظمها وفق جداول محددة، كما يمكن التوقف لتناول الطعام من شاحنات الطعام المحلية أو زيارة المطاعم القريبة، ثم العودة إلى الألعاب لاستكمال الزيارة، بحسب الوقت المتاح لكل مجموعة.
الحياة البرية في الأبلاش
يمنح مركز الطبيعة بغرب كارولاينا الشمالية الزوار فرصة للتعرف على الحيوانات التي تعيش في المنطقة الجبلية المحيطة بآشفيل، ويضم حيوانات منها الثعالب والدببة السوداء وثعالب الماء، مع توفير بيئات تحاكي موائلها الطبيعية، كما تقدم المعروضات معلومات عن الأنواع المحلية والأنظمة البيئية التي تعتمد عليها.
ويضم المركز مسارات للمشي تمر عبر مناطق غابية، وتتيح للزوار مشاهدة النباتات المحلية والتعرف على طبيعة البيئة المحيطة، كما يوفر أنشطة تعليمية وتجارب تفاعلية للأطفال، بما يسمح بدمج التعلم والترفيه خلال الزيارة، خاصة للعائلات المهتمة بالحياة البرية.
ويستطيع الزوار تخصيص وقت للتجول داخل المركز ومتابعة الحيوانات والمعروضات، ثم الانتقال إلى المسارات الخارجية لاستكشاف أجزاء من الطبيعة المحيطة، مع مراعاة التعليمات المنظمة للزيارة والتعامل مع الحيوانات الموجودة داخل الموقع.
أفضل أوقات الزيارة
تناسب الفترة الممتدة من أبريل إلى يونيو، ومن سبتمبر إلى أوائل نوفمبر، زيارة آشفيل، إذ تتراوح درجات الحرارة خلالها بين نحو 14 و24 درجة مئوية، وتوفر هذه الأشهر ظروفاً مناسبة للتجول في الحدائق واستكشاف المعالم التاريخية والمشي في المناطق الطبيعية، كما تتغير ألوان الأشجار خلال الخريف لتمنح الزوار فرصة لمتابعة المشاهد الموسمية.
وتشهد المدينة صيفاً تتأثر خلاله الأجواء بالرطوبة، لكن موقعها على ارتفاع يزيد على 600 متر فوق سطح البحر يساعد على اختلاف مناخها عن بعض المناطق المجاورة، ونادراً ما تتجاوز درجات الحرارة 32 درجة مئوية وفق المعلومات الواردة عن مناخها، ما يجعل التخطيط للأنشطة الخارجية ممكناً خلال فترات مختلفة من السنة.
وتنخفض درجات الحرارة خلال الشتاء، ولا يُعد تساقط الثلوج الكثيفة داخل المدينة أمراً شائعاً، بينما قد تظهر الثلوج على قمم الجبال المحيطة، ويستطيع الزوار خلال هذا الفصل التركيز على القصور والمتاحف والأنشطة الداخلية، مع متابعة حالة الطقس قبل التوجه إلى المسارات الجبلية.



