عاجل

من دولة واحدة إلى دولتين.. قصة تشيكوسلوفاكيا والطلاق المخملي

آخر الأخبار

محمد توفيق

2026-10-07 | 10:17 ص

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

تأسست تشيكوسلوفاكيا عام 1918، واستمرت كدولة موحدة لعدة عقود، قبل أن تصل إلى نهايتها بصورة سلمية في 1 يناير 1993، لتظهر على خريطة أوروبا دولتان مستقلتان هما التشيك وسلوفاكيا، وجاء الانفصال بعد اتفاق سياسي أنهى وجود الدولة الموحدة دون اللجوء إلى مواجهات عسكرية.

وارتبطت نهاية تشيكوسلوفاكيا بما عُرف باسم «الطلاق المخملي»، وهو الاسم الذي أطلق على عملية الانفصال السلمي بين الطرفين، وجاءت الخطوة من خلال ترتيبات سياسية أنهت الاتحاد القائم، وسمحت لكل جانب بتأسيس دولة مستقلة لها مؤسساتها وحكومتها ونظامها الخاص.

نهاية دولة واحدة

شكلت التشيك إحدى الدولتين اللتين ظهرتا بعد انتهاء تشيكوسلوفاكيا، وأصبحت براغ عاصمتها، بينما تبلغ مساحتها نحو 78,871 كم²، ويصل عدد سكانها إلى نحو 10.5 مليون نسمة، وتعد اللغة التشيكية اللغة الرسمية، فيما أصبحت الكورونا التشيكية CZK العملة المستخدمة داخل البلاد.

وانضمت التشيك إلى الاتحاد الأوروبي منذ 2004، كما أصبحت عضوًا في منطقة شنغن منذ 2007، واستمرت الدولة الجديدة في بناء مؤسساتها السياسية والاقتصادية بصورة مستقلة بعد انتهاء تشيكوسلوفاكيا، لتصبح واحدة من الدول الأوروبية التي تشكلت خريطة القارة الحديثة.

دولة أخرى ولدت

أصبحت سلوفاكيا الدولة الثانية التي خرجت من تشيكوسلوفاكيا، واتخذت براتيسلافا عاصمة لها، وتبلغ مساحتها نحو 49,035 كم²، فيما يصل عدد سكانها إلى نحو 5.4 مليون نسمة، وتعد اللغة السلوفاكية اللغة الرسمية، بينما أصبحت عملة اليورو € العملة الرسمية للبلاد.

وانضمت سلوفاكيا إلى الاتحاد الأوروبي منذ 2004، ثم أصبحت عضوًا في منطقة اليورو منذ 2009، كما انضمت إلى منطقة شنغن منذ 2007، لتواصل بعد ذلك مسارها كدولة مستقلة إلى جانب التشيك، مع احتفاظ البلدين بعلاقات مرتبطة بتاريخهما المشترك.

علاقات بعد الانفصال

حافظت التشيك وسلوفاكيا بعد عام 1993 على علاقات وثيقة، رغم انتقال كل دولة إلى مسار سياسي مستقل، واستندت هذه العلاقات إلى التاريخ والجوار واللغة والثقافة المشتركة، وهي عوامل ظلت حاضرة بعد انتهاء الدولة التي جمعتهما لعقود.

واستمرت الدولتان في التعامل كدولتين أوروبيتين مستقلتين، لكل منهما حكومتها ومؤسساتها وهويتها السياسية وعملتها، بينما ظل التقارب بين الشعبين قائمًا بحكم الروابط التي تشكلت خلال فترة تشيكوسلوفاكيا، وأصبح الانفصال مثالًا على انتقال دولة موحدة إلى كيانين مستقلين عبر اتفاق سياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى