عاجل

لماذا تُلقب مرتفعات عسير بحُرّاس السحاب؟ حكاية غابات العرعر فوق جبال السروات

محمد توفيق

2026-10-16 | 11:17 ص

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

تتصدر غابات العرعر المشهد السياحي في مرتفعات منطقة عسير جنوب غرب المملكة العربية السعودية، حيث تنتشر الأشجار دائمة الخضرة على قمم جبال السروات وسفوحها، وتحيط بها السحب والضباب في مشاهد تجذب محبي الطبيعة والتنزه والتصوير، وتمنح المنطقة مكانة بارزة بين الوجهات التي تعتمد على السياحة البيئية.

وتنتشر هذه الغابات في عدد من المواقع المعروفة داخل عسير، من بينها السودة والنماص وبلّسمر وبلّحمر وتنومة، إلى جانب متنزهات الفرعاء ودلغان وشعف آل ويمن، وتمتد الأشجار عبر مساحات واسعة من المرتفعات الجبلية، لتشكل جزءاً أساسياً من طبيعة المنطقة وتنوعها النباتي.

وتوفر غابات العرعر للزائرين فرصاً متعددة لقضاء الوقت في الهواء الطلق، سواء من خلال التنزه بين الأشجار أو ممارسة المشي الجبلي أو التوقف عند الإطلالات المرتفعة لمتابعة مشاهد الجبال والوديان، كما تجذب هواة التصوير الذين يقصدون المنطقة لرصد تداخل الغطاء النباتي مع الضباب والسحب المتحركة فوق القمم.

مواقع تنتشر فيها الغابات

رصدت وكالة الأنباء السعودية «واس» مشاهد بانورامية لغابات العرعر من الجو، أظهرت امتداد الأشجار فوق القمم والمنحدرات الجبلية، واقتراب السحب من الأشجار والتكوينات الصخرية، إلى جانب انتشار الغطاء النباتي بمحاذاة الطرق السياحية والمناطق المطلة على المرتفعات.

وتبرز السودة بين المواقع التي تشتهر بوجود غابات العرعر، إلى جانب النماص وتنومة وبلّسمر وبلّحمر، حيث يستطيع الزائرون استكشاف طبيعة المرتفعات والتوقف في المتنزهات المنتشرة بالمنطقة، ومنها الفرعاء ودلغان، فضلاً عن شعف آل ويمن الذي يضم مواقع جبلية ذات غطاء نباتي متنوع.

وتستقطب هذه المواقع الزوار على مدار العام، خاصة المهتمين بالرحلات البرية والمشي في المسارات الجبلية والتصوير، وتوفر المرتفعات خيارات مختلفة للتنزه بحسب طبيعة المكان والأنشطة التي يفضلها الزائرون، فيما ترتبط شهرة المنطقة بالمشاهد التي تجمع الغابات والضباب والقمم العالية.

أهمية بيئية للأشجار

تؤدي أشجار العرعر دوراً مهماً في حماية البيئة الجبلية، إذ تساعد جذورها على تثبيت التربة والحد من انجرافها بفعل الأمطار، كما تسهم في الحفاظ على الغطاء النباتي في المناطق المرتفعة، وتدعم استقرار البيئة الطبيعية التي تعتمد عليها أنواع مختلفة من الكائنات الحية.

وتوفر الغابات موائل طبيعية للطيور والكائنات الفطرية، بينما يساعد استمرار الغطاء النباتي في تحسين جودة الهواء والمحافظة على التنوع الحيوي، وتكتسب هذه الوظائف أهمية خاصة في المناطق الجبلية التي تتأثر طبيعتها بعوامل الطقس والتغيرات البيئية، ما يجعل حماية الأشجار المحلية جزءاً من جهود صون الموارد الطبيعية.

وتجمع غابات العرعر بين قيمتها البيئية وأهميتها السياحية، إذ تتيح للزائرين التعرف على طبيعة جبال السروات والاستمتاع بالمناطق الخضراء، بالتزامن مع الحفاظ على الموائل التي تعتمد عليها الكائنات الحية، كما ترتبط المحافظة عليها باستمرار المشاهد الطبيعية التي تشتهر بها مرتفعات عسير.

جهود لحماية الغطاء

تحظى غابات العرعر باهتمام ضمن البرامج الوطنية الرامية إلى تنمية الغطاء النباتي وحماية الموارد الطبيعية، وتشمل هذه الجهود أعمال إعادة التأهيل والتشجير والمحافظة على الأشجار المحلية، بما يدعم استدامة المناطق الجبلية ويحافظ على عناصرها البيئية للأجيال المقبلة.

وتندرج حماية الغابات ضمن المساعي المرتبطة بمستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجال المحافظة على البيئة وتعزيز السياحة المستدامة، إذ ترتبط تنمية الوجهات الطبيعية بالحفاظ على مكوناتها النباتية، وتوفير الظروف التي تسمح للزوار بالاستمتاع بها دون الإضرار بالغطاء الأخضر أو الموائل الطبيعية.

وتحمل غابات العرعر أهمية خاصة في الصورة السياحية لمرتفعات عسير، إذ ترتبط الأشجار الدائمة الخضرة بالقمم التي تغطيها السحب والضباب، وهو ما أكسب المنطقة لقب «حُرّاس السحاب»، كما تواصل مواقع الغابات والمتنزهات المحيطة بها جذب المهتمين بالرحلات الجبلية والتصوير واستكشاف الطبيعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى