من البتراء إلى العقبة.. خريطة سياحية تكشف وجوه الأردن المختلفة في الخريف

محمد توفيق
2026-10-19 | 9:31 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تستعد الوجهات السياحية في الأردن لاستقبال الزوار خلال موسم الخريف، الذي يمنح المسافرين فرصة للتنقل بين المدن الأثرية والمناطق الصحراوية والشواطئ، مع تراجع درجات الحرارة مقارنة بفصل الصيف، وتتنوع الخيارات أمام الراغبين في قضاء عطلة تجمع بين الاستكشاف والاستجمام والأنشطة الخارجية.
وتشمل خريطة السياحة الأردنية مواقع تحمل قيمة تاريخية، مثل البتراء وجرش ومادبا، إلى جانب مناطق طبيعية تستقطب محبي المغامرات، وفي مقدمتها وادي رم ومحمية ضانا ومحمية الموجب، بينما تقدم عمّان والعقبة والبحر الميت تجارب مختلفة تناسب المسافرين الباحثين عن التنوع خلال رحلتهم.
ويمنح شهر أكتوبر (تشرين الأول) الزوار فرصة لاستكشاف هذه المناطق في ظل أجواء تساعد على التجول وقضاء ساعات في الهواء الطلق، كما يتيح تنوع الوجهات إعداد برنامج سياحي يجمع بين الآثار والجبال والغابات والأنشطة البحرية، وفق مدة الإقامة واهتمامات كل مسافر.
البتراء ووادي رم
تقدم البتراء تجربة سياحية ترتبط بتاريخ الأنباط وحضارتهم، حيث تحتفظ المدينة الأثرية بمعالمها المنحوتة في الصخور الرملية التي أكسبتها شهرة عالمية، وتبرز الخزنة باعتبارها من أشهر مواقعها، إلى جانب السيق الذي يمثل ممراً صخرياً يقود الزوار إلى قلب المدينة.
وتساعد أجواء الخريف على استكشاف الممرات والمعالم الأثرية خلال جولات المشي، كما يمكن للزوار تخصيص وقت لمشاهدة تفاصيل الواجهات الصخرية والتعرف إلى تاريخ الموقع، وتوفر تجربة البتراء ليلاً خياراً إضافياً لمن يرغبون في مشاهدة المدينة في أجواء مختلفة تحت السماء المفتوحة.
ويستقبل وادي رم محبي الرحلات الصحراوية بتضاريسه التي تجمع بين الرمال الحمراء والجبال الصخرية، ويستطيع الزوار اكتشاف المنطقة من خلال جولات سيارات الدفع الرباعي أو ركوب الجمال، كما توفر بعض المواقع فرصاً لتسلق الصخور وفق طبيعة المسار ومستوى الاستعداد.
ويتيح التخييم في وادي رم قضاء ليلة داخل مخيمات مستوحاة من الحياة البدوية، مع الاستمتاع بمشاهدة السماء والنجوم بعيداً عن أضواء المدن، ويمكن إدراج هذه التجربة ضمن برنامج يضم البتراء ومناطق جنوب الأردن، مع الاستعداد لانخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل.
البحر الميت والعقبة
يجذب البحر الميت الزوار الباحثين عن الراحة والاستجمام، إذ تتيح مياهه شديدة الملوحة تجربة الطفو على سطحها، بينما تنتشر على امتداد الشاطئ منتجعات تقدم خدمات السبا والعناية بالجسم، ويُعرف الموقع بأنه أخفض نقطة على سطح الأرض، ما يجعله من أبرز المحطات السياحية في الأردن.
وتتيح زيارة البحر الميت الجمع بين الاسترخاء وقضاء الوقت داخل المنتجعات والاستمتاع بالمناطق المحيطة، كما يستطيع الزائر تخصيص جزء من الرحلة لتجربة الطين الغني بالمعادن المستخدم في بعض خدمات العناية بالجسم، مع اتباع إرشادات السلامة الخاصة بالتعامل مع المياه المالحة.
وتستقطب العقبة الزوار الراغبين في ممارسة الأنشطة البحرية على ساحل البحر الأحمر، حيث تتيح المياه فرصة الغوص والغطس باستخدام القناع وأنبوب التنفس، وتضم المنطقة شعاباً مرجانية ومجموعة متنوعة من الكائنات البحرية، كما يمكن زيارة قلعة العقبة للتعرف إلى تاريخ المدينة ومعالمها.
وتسمح الإقامة في العقبة بتنظيم برنامج يجمع بين الشاطئ والجولات التاريخية، كما يمكن الانطلاق منها في رحلة إلى وادي رم القريب، وتختلف الأنشطة المتاحة وفق حالة البحر وظروف الطقس خلال موعد الزيارة.
عمّان وجرش ومادبا
تكشف العاصمة عمّان عن مزيج من المعالم التاريخية والحياة الحضرية، حيث يستطيع الزائر زيارة المدرج الروماني ومتحف الأردن، ثم التجول في الأسواق والمناطق التجارية، وتوفر المطاعم والمقاهي فرصة للتعرف إلى الأطباق المحلية وجوانب من العادات والتقاليد الأردنية.
وتتيح عمّان خيارات متنوعة لقضاء الوقت خلال الخريف، إذ يمكن توزيع الزيارات بين المواقع الأثرية ومناطق التسوق والأنشطة الثقافية، كما تمثل العاصمة نقطة مناسبة للانطلاق إلى وجهات أخرى داخل المملكة، وفق المسافة المتاحة والبرنامج المحدد للرحلة.
وتستقبل جرش المهتمين بالحضارات القديمة من خلال موقعها الأثري الذي يضم شوارع مرصوفة تحيط بها الأعمدة، إلى جانب المسارح والمعابد والساحة البيضاوية، وتسمح الجولة بالتعرف إلى ملامح العمارة الرومانية التي لا تزال حاضرة داخل المدينة الأثرية.
وتمنح زيارة جرش فرصة لاستكشاف أجزاء من تاريخ المنطقة، ويمكن للزوار التعرف إلى العروض والفعاليات التاريخية المتاحة خلال فترة إقامتهم، بما في ذلك الأنشطة التي تستعيد بعض مظاهر الحياة في العصر الروماني، مع تخصيص وقت كافٍ للتنقل بين المعالم المختلفة.
وتقدم مادبا تجربة ترتبط بفنون الفسيفساء والتراث الديني، حيث تحتفظ كنيسة القديس جورج بخريطة مادبا الشهيرة التي تصور الأراضي المقدسة، كما يستطيع الزوار الانتقال إلى جبل نيبو القريب للاستمتاع بالإطلالات على المناطق المحيطة، وإضافة محطة تاريخية أخرى إلى برنامج الرحلة.
ضانا والموجب وعجلون
وتفتح محمية ضانا للمحيط الحيوي المجال أمام الزوار لاستكشاف التنوع الطبيعي في الأردن، حيث تمتد مسارات المشي عبر الوديان والمناطق الخضراء والتضاريس الصحراوية، وتضم المحمية أنواعاً متعددة من النباتات والحيوانات، ما يجعلها مناسبة للرحلات التي تركز على الطبيعة والحياة البرية.
وتوفر المحمية مسارات مختلفة يمكن الاختيار بينها وفق مستوى الصعوبة والوقت المتاح، كما تساعد الأجواء المعتدلة خلال الخريف على قضاء وقت في المشي والتعرف إلى طبيعة المنطقة، مع أهمية مراجعة تعليمات الزيارة قبل الانطلاق في المسارات الطويلة.
وتستقبل محمية الموجب للمحيط الحيوي محبي الأنشطة الخارجية من خلال أوديتها الصخرية وممراتها الضيقة وشلالاتها، ويتيح مسار السيق خوض تجربة مشي تمر عبر أجزاء من الوادي، بينما تعتمد إمكانية ممارسة الأنشطة المختلفة على المسارات المفتوحة وتعليمات السلامة المنظمة للزيارة.
وتجمع قلعة عجلون بين التاريخ والطبيعة في شمال الأردن، حيث يعود الحصن إلى العصور الوسطى ويضم عناصر معمارية مرتبطة بتاريخ المنطقة العسكري، وتحيط به غابات ومساحات خضراء تتغير ألوانها خلال الخريف، كما توفر القلعة إطلالات على المناطق المحيطة بها.



