من أمستردام إلى لشبونة.. 10 وجهات أوروبية يمكن اكتشافها سيرًا على الأقدام

محمد توفيق
2026-10-19 | 9:31 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تمنح العطلات الأوروبية فرصة لاكتشاف المدن بطريقة مختلفة، بعيدًا عن الحافلات السياحية وسيارات الأجرة، من خلال جولات سير تكشف تفاصيل الشوارع القديمة والساحات التاريخية والمقاهي التي لا تظهر دائمًا ضمن البرامج السياحية التقليدية، وتضم أوروبا وجهات يمكن استكشاف أجزاء مهمة منها على الأقدام، بداية من أمستردام وكوبنهاغن وصولًا إلى فلورنسا ولشبونة.
وتتيح هذه الطريقة للزائر اختيار مساره وفقًا لاهتماماته، سواء كان يبحث عن المباني التاريخية أو الأسواق المحلية أو المطاعم الصغيرة، كما تسمح بالتوقف عند الأماكن التي تلفت الانتباه دون التقيد بمواعيد وسائل النقل، وتختلف طبيعة التجربة من مدينة إلى أخرى بحسب تخطيط الشوارع وتضاريسها وتوزيع معالمها السياحية.
أمستردام وشوارعها
تبدأ جولة أمستردام المناسبة للمشي من المحطة المركزية، ثم تمتد عبر شارع دامراك وصولًا إلى ساحة دام، التي تجمع بين المعالم التاريخية والأنشطة الثقافية وعروض فناني الشوارع، ويمكن للزائر مواصلة السير داخل الأحياء المحيطة لاكتشاف شوارع القنوات المائية والمتاجر المستقلة والمقاهي المنتشرة على امتداد الطريق.
وتكشف ساحة بيخنهوف عن جانب أكثر هدوءًا من المدينة، بينما يضم حي «التسعة شوارع» متاجر صغيرة ومقاهي تطل على القنوات، وتساعد المسافات المتقاربة بين عدد من المعالم على تنظيم جولة متكاملة دون الحاجة إلى استخدام السيارة في كل انتقال، مع إمكانية تخصيص وقت للتسوق أو الجلوس في أحد المقاهي.
أثينا بين الماضي والحاضر
تجمع أثينا بين المواقع الأثرية والحياة اليومية في شوارع يمكن استكشاف أجزاء واسعة منها سيرًا على الأقدام، وتوفر ساحة سينتاغما نقطة مناسبة لبدء الجولة بالقرب من البرلمان اليوناني، حيث يمكن مشاهدة مراسم تبديل الحرس، قبل متابعة السير في شارع إرمو المخصص للتسوق والوصول إلى منطقة موناستيراكي.
وتضم موناستيراكي أسواقًا للسلع المستعملة ومقاهي على أسطح المباني، إلى جانب معالم تاريخية موزعة داخل المنطقة، كما تتيح الشوارع المحيطة الانتقال بين الأنشطة التجارية والمواقع القديمة خلال جولة واحدة، مع إمكانية التوقف لتناول القهوة اليونانية قبل استكمال السير نحو الأحياء القريبة.
برشلونة والأحياء القديمة
توفر برشلونة مسارات متنوعة لمحبي المشي، إذ يمكن الانطلاق من ساحة كاتالونيا ومتابعة الطريق عبر شارع لا رامبلا، ثم التوجه إلى الحي القوطي الذي يضم أزقة تعود إلى العصور الوسطى وساحات صغيرة تتوزع بين المباني التاريخية، وتكشف هذه المسارات عن تفاصيل معمارية يصعب ملاحظتها خلال التنقل السريع بالسيارة.
وتتيح زيارة حي إل بورن فرصة للتعرف إلى المطاعم التي تقدم أطباق التاباس والمتاجر الحرفية الممتدة داخل الشوارع الضيقة، كما يستطيع الزائر الجمع بين التجول في الأحياء القديمة وزيارة المعالم التاريخية والتوقف في الساحات التي يرتادها السكان، مع اختيار مسار يناسب الوقت المتاح خلال الرحلة.
بروج على خطى التاريخ
تتيح بروج البلجيكية استكشاف مركزها التاريخي سيرًا على الأقدام، حيث تبدأ الجولة عادة من ساحة ماركت، التي ترتبط بمشهد العربات التي تجرها الخيول فوق الطرق المرصوفة بالحجارة، ويمكن بعدها الصعود إلى برج بلفور لمشاهدة المدينة من ارتفاع، قبل العودة إلى الشوارع المحيطة ومواصلة السير بين المباني القديمة.
وتمتد مسارات المشي بمحاذاة القنوات المائية التي تعبر المدينة، مرورًا برصيف روزنهويدكاي وحديقة مينيووتر، التي توفر مساحة خضراء للابتعاد قليلًا عن حركة المركز، ويمكن إنهاء الجولة بزيارة أحد متاجر الشوكولاتة البلجيكية، بعد المرور على الجسور والأزقة التي تربط أجزاء البلدة القديمة.
كوبنهاغن دون سيارة
تبدأ جولة كوبنهاغن من منطقة نيهافن، المعروفة بمبانيها الملونة المطلة على القناة المائية والقوارب الراسية بالقرب من المقاهي، ثم تتواصل عبر شارع سترُويِه، الذي يضم متاجر وساحات عامة وعروضًا لفناني الشوارع، ويمنح المشاة فرصة الانتقال بين عدد من المناطق التجارية دون الاعتماد المستمر على وسائل النقل.
وتشمل الجولة حدائق قلعة روزنبورغ، التي توفر مساحة خضراء داخل المدينة، قبل التوجه نحو قصر كريستيانسبورغ، كما تسمح المسافات بين هذه المواقع بتقسيم اليوم إلى محطات متتابعة تجمع بين التنزه والتسوق وزيارة المعالم، مع تخصيص فترات للراحة في المقاهي المنتشرة على طول الطريق.
دوبروفنيك والبحر الأدرياتيكي
تنطلق جولة دوبروفنيك من بوابة بيله باتجاه البلدة القديمة، حيث تمتد الشوارع المرصوفة بالحجر الجيري بين المباني التاريخية، ويقود شارع سترادون الزائر إلى مجموعة من المقاهي والنوافير والساحات، كما يشكل نقطة مناسبة للانتقال إلى الأزقة المتفرعة التي تضم مطاعم ومحالًا صغيرة داخل المركز التاريخي.
وتتيح أسوار المدينة مسارًا للمشي يبلغ نحو 1.9 كيلومتر، ويلتف حول البلدة القديمة ويكشف إطلالات على البحر الأدرياتيكي والأسطح القرميدية الحمراء، ويمكن أن تشمل الجولة أيضًا حصن لوفرييناك، القائم على منحدر صخري بالقرب من المدينة، مع مراعاة الوقت والجهد اللازمين للصعود والنزول خلال الزيارة.
إدنبرة ومسارات مرتفعة
تناسب إدنبرة الزوار الذين يفضلون الجولات الطويلة، إذ تتسم شوارعها بالانحدارات والتعرجات التي تتطلب استعدادًا للمشي، ويمكن بدء المسار من قلعة إدنبرة المرتفعة فوق المدينة، ثم متابعة السير عبر شارع رويال مايل الذي يربط مواقع تاريخية ومباني تعود إلى العصور الوسطى، وتنتشر على امتداده عروض الموسيقيين في الشوارع.
وتكشف الأزقة المتفرعة من شوارع البلدة القديمة عن مسارات إضافية بعيدًا عن الطرق الرئيسية، ويمكن تخصيص جزء من الجولة للتوقف عند الساحات والمباني التاريخية قبل استكمال السير، ويُفضل توزيع الزيارات على فترات متباعدة لتقليل الإجهاد الناتج عن طبيعة الشوارع المرتفعة.
فلورنسا متحف مفتوح
تجمع فلورنسا الإيطالية عددًا من المعالم الفنية والتاريخية ضمن مسارات يمكن قطعها سيرًا على الأقدام، إذ تبدأ الجولة من جسر بونتي فيكيو، أحد أقدم جسور المدينة، ثم تتجه إلى ساحة ديلا سينيوريا، التي تضم قصر فيكيو وعددًا من المنحوتات، بينها نسخة من تمثال داود لمايكل أنجلو.
وتقود متابعة السير إلى كاتدرائية فلورنسا المعروفة باسم «إل دومو»، التي تمثل إحدى أبرز محطات الزيارة، كما يمكن للزوار الراغبين في صعود القبة الاستعداد لتجاوز 463 درجة للوصول إلى قمة قبّة برونليسكي، ولذلك يستحسن تخصيص وقت كافٍ للجولة ومراعاة القدرة على صعود السلالم.
كراكوف وحكايات العصور الوسطى
توفر كراكوف البولندية فرصة للتنقل بين المعالم التاريخية دون الحاجة إلى السيارة داخل أجزاء من مركزها، حيث تمثل ساحة السوق الرئيسية نقطة انطلاق مناسبة، وتتيح مساحتها الواسعة التعرف إلى المباني المحيطة قبل متابعة السير في الشوارع التي تربط الساحة ببقية المناطق التاريخية.
وتقود الجولة إلى حي كازيميرز، الذي يجمع بين المباني القديمة والأنشطة التجارية والمقاهي، وتتيح شوارعه المرصوفة بالحجارة التعرف إلى جانب من تاريخ المدينة وحياتها الحالية، كما يمكن للزائر اختيار مسار يربط بين الساحة الرئيسية والحي خلال يوم واحد، مع التوقف في الأماكن التي تستحق وقتًا إضافيًا.
لشبونة والأزقة المتعرجة
تبدأ جولة لشبونة من ساحة التجارة المطلة على النهر، ثم تمتد عبر شارع روا أوغوستا الذي يضم المقاهي والمتاجر وعازفي الموسيقى، ويمكن خلال السير تجربة حلوى الباستيل دي ناتا البرتغالية المعروفة، قبل التوجه إلى الأحياء القديمة التي تحتفظ بطابعها المعماري وشوارعها الضيقة.
وتكشف منطقة ألفاما عن مسارات متعرجة ومنحدرات تحتاج إلى جهد أكبر من الشوارع المستوية، وتنتشر على واجهات مبانيها قطع البلاط الملون والشرفات الحديدية، بينما تصل أصوات موسيقى الفادو إلى بعض الشوارع من داخل المنازل والمقاهي، وتتيح الجولة التوقف عند الأفنية الصغيرة ومواقع الإطلالة قبل العودة إلى وسط المدينة.



