بعيداً عن المدن الأميركية المزدحمة.. 4 أماكن تجعل آشفيل وجهة تستحق الاكتشاف

محمد توفيق
2026-10-19 | 9:31 ص
تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار
تجمع مدينة آشفيل الأميركية بين الطبيعة الجبلية والمواقع التاريخية والأنشطة الترفيهية، لتقدم لزوارها تجربة سياحية مختلفة داخل ولاية كارولاينا الشمالية، حيث تقع وسط جبال بلو ريدج وتضم معالم متنوعة تشمل القصور التاريخية والحدائق النباتية والمتاحف ومراكز الحياة البرية، وتناسب الرحلات العائلية ومحبي الاستكشاف والباحثين عن قضاء أوقات هادئة بعيداً عن ازدحام المدن الكبرى.
وتوفر آشفيل خيارات متعددة للتنزه والتعرف إلى الثقافة المحلية، إذ يستطيع الزائر التجول بين الشوارع التي تضم متاجر متنوعة ومساحات فنية، أو زيارة المعالم التاريخية والتعرف إلى تفاصيلها المعمارية، كما تتيح المناطق الطبيعية المحيطة بالمدينة ممارسة أنشطة المشي ومشاهدة النباتات والحيوانات، وتمنح المطاعم والمقاهي المحلية فرصة لتجربة جوانب مختلفة من الحياة اليومية في المنطقة.
قصر بيلتمور التاريخي
يتصدر قصر بيلتمور قائمة المعالم التي تستحق الزيارة في آشفيل، بعدما شيده جورج واشنطن فاندربيلت في أواخر القرن التاسع عشر، ليصبح من أبرز المواقع المعمارية والتاريخية في المنطقة، ويستطيع الزوار الانضمام إلى جولات إرشادية للتعرف إلى تاريخ القصر ومجموعاته الفنية والأثاث الموجود داخله، إلى جانب استكشاف تفاصيل التصميم الداخلي الذي يعكس ملامح حقبة تاريخية سابقة.
وتضم مكتبة القصر أكثر من 10 آلاف مجلد، ما يجعلها من أبرز المحطات التي يمكن التوقف عندها خلال الجولة، كما تحيط بالمبنى حدائق واسعة صممها مهندس تنسيق الحدائق فريدريك لو أولمستد، وتتيح المساحات الخارجية التجول بين النباتات والأزهار ومتابعة تغير ألوان الحدائق على مدار العام، من أزهار الربيع إلى الدرجات الذهبية التي تظهر خلال فصل الخريف.
وتتيح زيارة قصر بيلتمور الجمع بين التعرف إلى التاريخ المعماري وقضاء وقت في المساحات المفتوحة، إذ يستطيع الزائر تخصيص جزء من يومه لاستكشاف الغرف والمجموعات الفنية، ثم الانتقال إلى الحدائق المحيطة بالمبنى، وتوفر الجولات المصحوبة بمرشدين معلومات عن تاريخ القصر ومقتنياته، بما يساعد على فهم تفاصيل المكان خلال الزيارة.
حدائق ومسارات طبيعية
يقع مشتل كارولاينا الشمالية جنوب وسط مدينة آشفيل، ويضم حدائق نباتية ومسارات للمشي تمتد لمسافات طويلة، ويتيح للزوار متابعة الأزهار الموسمية والتعرف إلى أنواع النباتات وتنسيقات الحدائق، كما يوفر فرصة لقضاء وقت وسط الطبيعة بعيداً عن حركة الشوارع والمناطق التجارية، مع إمكانية اختيار المسارات المناسبة لطبيعة الزيارة.
ويضم مركز الزوار معارض تعليمية تتناول البستنة والحفاظ على البيئة، إلى جانب ورش عمل وجولات إرشادية تساعد على التعرف إلى النباتات وطرق العناية بها، كما تتوفر معروضات تفاعلية ومساحات مخصصة للأطفال، بما يتيح للعائلات تنظيم زيارة تجمع بين التنزه والتعلم، ويستطيع الزوار الاستراحة في المناطق المخصصة للنزهات أو التوجه إلى المقهى لتناول وجبة خفيفة.
ويفتح المشتل أبوابه على مدار العام، وتختلف المشاهد النباتية التي يمكن رؤيتها بحسب الموسم، إذ تتيح الزيارة خلال الربيع متابعة الأزهار المتفتحة، بينما تمنح الفترات الأخرى فرصة لمشاهدة تغيرات النباتات والحدائق، ويمكن إدراج المشتل ضمن برنامج سياحي يشمل المعالم التاريخية ومناطق التنزه القريبة من وسط آشفيل.
ألعاب وحياة برية
يقدم متحف بينبول آشفيل تجربة ترفيهية تناسب الأطفال والكبار، إذ يضم أكثر من 70 آلة من ألعاب البينبول القديمة وألعاب صالات الأركيد الكلاسيكية، ويتيح للزوار تجربة مجموعة متنوعة من الألعاب خلال اليوم مقابل رسم دخول، كما يمكن للأصدقاء وأفراد العائلة التنافس على تسجيل أعلى النقاط واستكشاف ألعاب تنتمي إلى فترات مختلفة من تاريخ الترفيه الإلكتروني.
ويستطيع الزوار التنقل بين آلات اللعب القديمة وتجربة ألعاب تختلف في تصميمها وطريقة تشغيلها، كما ينظم المتحف بطولات وفعاليات خاصة وفق جدول معلن، وتوفر شاحنات الطعام المحلية والمطاعم القريبة خيارات لتناول الوجبات الخفيفة خلال الزيارة، ما يسمح بتخصيص عدة ساعات للأنشطة الترفيهية دون الحاجة إلى مغادرة المنطقة لفترة طويلة.
ويتيح مركز الطبيعة بغرب كارولاينا الشمالية التعرف إلى الحياة البرية في منطقة جبال الأبلاش، حيث يمكن مشاهدة حيوانات من بينها الثعالب والدببة السوداء وثعالب الماء داخل بيئات تحاكي موائلها الطبيعية، كما تقدم المعروضات التفاعلية معلومات عن الحيوانات والأنظمة البيئية التي تعيش فيها، وتساعد الأنشطة المخصصة للأطفال على التعرف إلى الحياة البرية من خلال التجربة والاستكشاف.
ويضم المركز مسارات للمشي تمر عبر مناطق طبيعية وغابات، ما يتيح للزوار مشاهدة النباتات المحلية والتعرف إلى البيئة المحيطة، ويمكن للعائلات الجمع بين متابعة الحيوانات واستكشاف المسارات خلال الزيارة، بينما توفر الأنشطة التعليمية معلومات عن طبيعة المنطقة والحيوانات التي تعيش فيها، ليصبح المركز محطة مناسبة لمحبي الطبيعة والرحلات العائلية.
وتناسب آشفيل الزيارة خلال فترات مختلفة من العام، غير أن الأشهر الممتدة من أبريل إلى يونيو، ومن سبتمبر إلى أوائل نوفمبر، تعد من الفترات الملائمة للتنزه في الهواء الطلق، إذ تتراوح درجات الحرارة خلالها بين نحو 14 و24 درجة مئوية، وتتيح هذه الأجواء متابعة أزهار الربيع أو مشاهدة أوراق الأشجار وهي تتحول إلى ألوان الخريف.



