عاجل

على خطى أبطال «هذا البحر سوف يفيض».. 4 مناطق تركية تستحق الاكتشاف في طرابزون

محمد توفيق

2026-10-19 | 9:31 ص

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

تستقطب ولاية طرابزون التركية اهتمام محبي المسلسلات التركية الراغبين في زيارة مواقع تصوير الأعمال الدرامية، بعدما اختار صناع مسلسل «هذا البحر سوف يفيض» (Taşacak Bu Deniz) عدداً من مناطقها لتصوير مشاهد من العمل، مستفيدين من طبيعة ساحل البحر الأسود والجبال الخضراء والقرى التقليدية، وشملت مواقع التصوير أرسين وأراكلي وسورمنة وأوف، التي تقدم للزائر تجارب متنوعة بين الشواطئ والمعالم التاريخية والحياة الريفية.

وتجمع طرابزون بين المناطق الساحلية والمرتفعات الطبيعية والتجمعات السكنية التي احتفظت بجانب من طابعها التقليدي، وتتيح زيارة مواقع التصوير فرصة لاستكشاف مناطق خارج المسارات السياحية المعتادة، مع التعرف إلى الأنشطة اليومية للسكان والحرف المحلية والمأكولات المرتبطة بثقافة البحر الأسود.

أراكلي بين البحر والتاريخ

تقع أراكلي على ساحل البحر الأسود ضمن ولاية طرابزون، وتضم شواطئ وهضاباً وشلالات وينابيع طبيعية تجعلها مناسبة للرحلات اليومية والعطلات القصيرة، كما تتميز بمسارات هادئة تتيح للزوار التنزه والتقاط الصور بعيداً عن المناطق الأكثر ازدحاماً، وتوفر البلدة بديلاً للراغبين في استكشاف الطبيعة خارج وسط طرابزون ومنطقة ماتشكا.

وتبرز بازارجك باعتبارها إحدى المناطق الساحلية المعروفة في أراكلي، إذ تمتد بمحاذاة البحر وتضم مسارات للمشي ومساحات خضراء وأماكن مناسبة للنزهات العائلية، كما تسمح إطلالاتها البحرية بمشاهدة غروب الشمس والتقاط الصور، ويساعد قربها من وسط البلدة على الوصول إليها والاستمتاع بالأجواء الساحلية دون الحاجة إلى تخصيص يوم كامل للزيارة.

وتضم أراكلي قلعة كالجيك، التي تقع على مرتفع يطل على البحر بالقرب من وسط المدينة، وتحمل آثاراً من تاريخ المنطقة واستخدام الموقع لأغراض دفاعية في الماضي، ويستطيع الزائر استكشاف محيط القلعة والتعرف إلى ملامح العمارة التقليدية في حي كالجيك القريب، رغم ضيق الطرق المؤدية إلى المنطقة وكثرة منعطفاتها.

سورمنة تراث وحرف

تقع سورمنة على ساحل البحر الأسود، وتشتهر بتاريخها في صناعة السفن والقوارب الخشبية، إلى جانب إنتاج البندق الذي يمثل أحد الأنشطة الاقتصادية المحلية، وتوفر البلدة فرصة للتعرف إلى جانب من التراث البحري التركي والحرف التي حافظ السكان على ممارستها عبر الأجيال، كما تساعد طبيعتها الساحلية ومناخها المعتدل على إدراجها ضمن جولات استكشاف طرابزون.

وتتنوع أماكن الإقامة في سورمنة بين الفنادق وبيوت الضيافة والنزل الصغيرة التي تدير عائلات محلية عدداً منها، وتنتشر بعض المنشآت بمحاذاة الساحل فيما توجد أخرى بين التلال، وتتيح هذه الخيارات للزوار اختيار أماكن قريبة من البحر أو وسط المناطق الطبيعية المحيطة بالبلدة، مع الاستفادة من الخدمات الأساسية المتاحة.

وتقدم المطاعم والمقاهي المحلية أطباقاً مرتبطة بمطبخ البحر الأسود، من بينها سمك الأنشوفة المعروف باسم الهامسي، وطبق الكويماك المصنوع من دقيق الذرة والجبن المذاب، إلى جانب خبز الذرة والمأكولات البحرية الطازجة، ويحظى الشاي التركي بمكانة أساسية في الحياة اليومية، إذ يستطيع الزائر تناوله في المقاهي التقليدية المطلة على البحر أو الجبال.

وتشتهر سورمنة أيضاً بالسكاكين المصنوعة يدوياً، ويمكن للزوار زيارة المتاجر والورش التي تنتج السكاكين التقليدية المعروفة باسم سكاكين سورمنة، كما تتيح السوق الأسبوعية شراء المنتجات الزراعية الطازجة والأطعمة المحلية والمصنوعات اليدوية، وتضم البلدة متاجر كبرى وصيدليات ومصارف لتلبية الاحتياجات الأساسية خلال الإقامة.

أرسين وأوف وسط الطبيعة

وتظهر أرسين ضمن المناطق التي احتضنت مشاهد خارجية من مسلسل «هذا البحر سوف يفيض»، إذ توفر إطلالات على ساحل البحر الأسود وطبيعة تجمع بين التلال الخضراء والمناطق السكنية التقليدية، ويعتمد اقتصادها المحلي على الزراعة وتربية المواشي والتجارة الصغيرة، بينما يتميز مركزها بصغر مساحته وإمكانية استكشافه سيراً على الأقدام.

وتشهد أرسين صيفاً دافئاً وشتاءً كثير الأمطار، ويعد الربيع والخريف من الفترات المناسبة لزيارتها بسبب اعتدال الأجواء نسبياً، ويجذب شاطئ أرسين الزوار الراغبين في قضاء وقت على ساحل البحر الأسود، حيث تنتشر المقاهي والمطاعم بالقرب منه وتحيط به تلال خضراء، كما يمكن التنزه بمحاذاة المياه أو ممارسة بعض الأنشطة المائية وفقاً للظروف المتاحة.

وتضم المنطقة قلعة أرسين التي تجمع بين الموقع التاريخي والإطلالات على الطبيعة المحيطة، وتتيح زيارتها التعرف إلى جانب من ماضي البلدة ومشاهدة امتداد الساحل من موقع مرتفع، ما يجعلها ضمن المحطات التي يمكن إضافتها إلى جولة تشمل الشاطئ والمناطق القريبة.

وتقع أوف بين البحر الأسود والجبال الخضراء، وترتبط بوادي نهر سولاقلي الذي يمتد من المناطق الجبلية الداخلية باتجاه الساحل، وتتيح البلدة الوصول إلى القرى التقليدية واستكشاف الريف المحيط والتعرف إلى أنماط الحياة اليومية بعيداً عن المراكز الحضرية، كما يمكن تخصيص وقت للتنزه ومشاهدة المناظر الطبيعية في المناطق المحيطة.

وتضم أوف جسر هابسياش التاريخي، الذي يقع وسط الطبيعة في منطقة البحر الأسود ويعد من المعالم المعمارية والتراثية التي تستحق الزيارة، ويتيح استكشافه التعرف إلى أساليب البناء القديمة في المنطقة، ويمكن إدراجه ضمن جولة تجمع بين المواقع التاريخية والقرى الريفية والمناظر الجبلية، لتكتمل بذلك زيارة المناطق الأربع التي ارتبطت بتصوير مسلسل «هذا البحر سوف يفيض» في ولاية طرابزون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى