عاجل

مدينة في قبرص تخفي بين شوارعها حكايات الملوك وأسرار المطبخ المحلي

محمد توفيق

2026-10-12 | 10:31 ص

تابعنا على تويتر للحصول على أخر الاخبار

تمنح مدينة بافوس القبرصية زوارها فرصة لاستكشاف أكثر من جانب من جوانب الجزيرة خلال رحلة قصيرة، إذ تجمع بين المواقع الأثرية التي تعود إلى الحضارتين اليونانية والرومانية، والمطاعم التي تقدم الأطباق المحلية، والأسواق التي تعرض المنتجات التقليدية، إلى جانب الشواطئ والأنشطة البحرية التي تجذب محبي الطبيعة، ويمكن تنظيم برنامج سياحي يمتد 48 ساعة لزيارة أبرز معالم المدينة والتعرف على تفاصيل الحياة فيها.

وتوفر بافوس تجربة مختلفة عن المدن القبرصية الأخرى، مثل ليماسول ونيقوسيا، وكذلك المنتجعات الشاطئية المعروفة في أيا نابا وكورال باي، إذ تجمع بين المقومات السياحية والثقافية في نطاق جغرافي يسمح بالانتقال بين أكثر من نشاط خلال اليوم الواحد، كما تضم المدينة ومحيطها مواقع تاريخية مدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ما يجعلها مناسبة للرحلات القصيرة التي تجمع بين الاستجمام والتعرف على التراث المحلي.

اليوم الأول بين الآثار

ويبدأ اليوم الأول في الساعة 10 صباحاً بزيارة الموقع الأثري في نيو بافوس، الذي يضم شواهد مهمة على تاريخ المدينة خلال الحقبتين اليونانية والرومانية، ويستطيع الزوار التجول بين أجزاء الموقع ومشاهدة الفسيفساء التي تمثل أحد أبرز عناصره، إلى جانب التعرف على بقايا المنشآت القديمة التي تكشف ملامح الحياة في المدينة الساحلية خلال العصور الماضية، ويتيح الموقع فرصة لقضاء وقت في استكشاف المعالم الأثرية قبل الانتقال إلى بقية البرنامج.

ويتيح موعد الساعة 1 ظهراً التوجه إلى المطاعم المحيطة بالميناء القديم لتناول الغداء، حيث تقدم هذه المطاعم الأسماك الطازجة التي يجري اصطيادها محلياً، إلى جانب أطباق المطبخ القبرصي التي تعتمد على مجموعة متنوعة من المكونات، ويمكن اختيار المزة البحرية التي تضم أصنافاً متعددة من المأكولات، بما يسمح بتجربة أكثر من طبق خلال الوجبة نفسها، قبل استكمال الجولة في المناطق القريبة من الواجهة البحرية.

وتستقبل المتاجر المحيطة بالواجهة البحرية الزوار في الساعة 3 عصراً، مع خيارات تتنوع بين المحال المخصصة للسياح ومتاجر المصممين المنتشرة في الشوارع، ويمكن للراغبين في شراء منتجات محلية التوجه إلى مركز الحرف اليدوية القبرصية، الذي يقدم أعمال الدانتيل التقليدية والفخاريات، كما يوفر السوق المسقوف في كتيما خيارات أخرى تشمل الحقائب الجلدية والأغطية المنسوجة يدوياً، إلى جانب المنتجات الغذائية التي يشتريها السكان المحليون.

ويختتم الزوار اليوم الأول في الساعة 8 مساءً بتناول العشاء في أحد مطاعم وسط بافوس، حيث يمكن الاختيار بين المطاعم التي تقدم الأطباق القبرصية التقليدية والأماكن التي توفر قوائم متنوعة، ويفضل تخصيص هذه الفترة لتجربة وجبة مختلفة عن غداء الميناء، مع الاستفادة من موقع المطاعم القريب من مناطق التنزه والحركة داخل المدينة.

اليوم الثاني لاكتشاف التاريخ

ويبدأ اليوم الثاني في الساعة 9 صباحاً بزيارة مقابر الملوك، وهو موقع أثري مدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ورغم الاسم الذي تحمله المقابر، فإنها لم تكن مدافن للملوك، بل استخدمها عدد من النبلاء المحليين، ويعود تاريخ بعض أجزائها إلى القرن الرابع قبل الميلاد، وتضم المنطقة ممرات وسلالم واسعة وأعمدة حجرية، تتيح للزوار التعرف على أنماط الدفن والعمارة التي ارتبطت بتاريخ بافوس القديم.

ويمنح موعد منتصف النهار فرصة لتناول غداء محلي في أحد المطاعم التقليدية التي تقدم الأطباق القبرصية بأسعار مناسبة، وتشتهر هذه المطاعم بتقديم اللحوم المشوية التي تمثل جزءاً من المطبخ المحلي، ومن أبرز الخيارات طبق «كليفتيكو»، الذي يتكون من لحم الضأن المطهو ببطء حتى يصبح طرياً، ويمكن إدراجه ضمن تجربة الطعام خلال الرحلة بدلاً من الاكتفاء بالأطباق البحرية التي جرى تناولها في اليوم الأول.

وتتيح الساعة 2 ظهراً زيارة حديقة حيوان بافوس، التي تقع على مسافة تقارب نصف ساعة بالسيارة، وتناسب العائلات التي ترغب في إضافة نشاط مختلف إلى برنامجها بعيداً عن الشواطئ والمواقع الأثرية، وتمتد الحديقة على منحدر يوفر إطلالات بعيدة على البحر المتوسط، كما تضم أنشطة تفاعلية من بينها إطعام الزرافات بالطعام المخصص لها، ويمكن الاستفادة من خدمة النقل التي توفرها الحديقة خلال فصل الصيف لتسهيل الوصول إليها.

ويختتم اليوم الثاني في الساعة 7 مساءً بتناول المزة القبرصية في أحد مطاعم المدينة، وهي وجبة تعتمد على تقديم مجموعة من الأطباق الصغيرة التي تتيح تذوق أصناف متعددة في الجلسة نفسها، وتستخدم المطاعم المحلية مكونات عضوية ومحلية في عدد من الأطباق، ما يمنح الزوار فرصة للتعرف على جانب آخر من المطبخ القبرصي، مع تخصيص المساء للراحة والاستعداد للأنشطة البحرية والطبيعية في اليوم التالي.

اليوم الثالث بين البحر والطبيعة

ويبدأ صباح اليوم الأخير في الساعة 9 صباحاً برحلة بالقارب لاستكشاف بافوس من البحر، حيث تمنح الرحلات البحرية الزوار فرصة لمشاهدة المدينة الساحلية ومحيطها من زاوية مختلفة، ويمكن اختيار رحلة تناسب الوقت المتاح وطبيعة الأنشطة المرغوبة، خاصة لمن يريدون إنهاء البرنامج بتجربة بحرية بدلاً من قضاء الساعات الأخيرة على الشاطئ، كما تتيح هذه الجولة تخصيص جزء من الوقت للتعرف على الساحل القبرصي ومشاهدة معالمه من المياه.

ويمكن للراغبين في الابتعاد عن الأنشطة البحرية اختيار رحلة سفاري بسيارات الجيب في شبه جزيرة أكاماس، حيث يتولى سائقون محترفون قيادة الرحلات عبر المناطق الطبيعية المحمية، وتضم شبه الجزيرة تلالاً وغابات وموائل للسلاحف التي تضع بيضها في المنطقة، وتناسب هذه التجربة محبي استكشاف الطبيعة والطرق المفتوحة، مع ضرورة مراعاة مدة الجولة وموعد المغادرة عند تنظيم برنامج لا يتجاوز 48 ساعة، حتى تتاح فرصة العودة واستكمال ترتيبات السفر دون ضغط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى